الدماء)؛ يعني: أول ما يحكم الله بين الناس فيها، مقدِّمًا لها على غيرها، لعظم مفسدة سفكها، والأوجَهُ: أن الأولوية في هذا مطلقة [1] .
وهذا رواه غير الشيخين -أيضًا- الإمامُ أحمد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه [2] .
وللنسائي -أيضًا-:"أول ما يُحاسب عليه العبدُ الصلاةُ، وأول ما يُقضى بين الناس في الدماء" [3] .
وفي"الصحيحين"، وأبي داود، والنسائي من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"اجتنبوا السبعَ الموبقات"، قيل: يا رسول الله! وما هنَّ؟ قال:"الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرّم الله إلّا بالحق، وأكلُ مال اليتيم، وأكل الربا، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصَنات الغافلات المؤمنات" [4] .
ومعنى الموبقات: المهلكات.
وفي"البخاري"، و"مستدرك الحاكم"، وقال: صحيح على شرطهما، عن ابن عمر - رضي الله عنهما-، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لن يزال"
(1) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (4/ 87) .
(2) رواه الإِمام أحمد في"المسند" (1/ 388) . وتقدم تخريجه عند الترمذي والنسائي وابن ماجه.
(3) تقدم تخريجه عند النسائي برقم (3991) .
(4) رواه البخاري (2615) ، كتاب: الوصايا، باب: قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا} [النساء: 10] , ومسلم (89) ، كتاب: الإيمان, باب: بيان الكبائر وأكبرها، وأبو داود (2874) ، كتاب: الوصايا، باب: ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم، والنسائي (3671) ، كتاب: الوصايا، باب: اجتناب أكل مال اليتيم.