عضه عضا: إذا أمسكه بأسنانه [1] ، وفي الحديث:"عَضُّوا عليها بالنواجِذ" [2] هو مَثَلٌ في شدة الاستمساك؛ لأن العض بالنواجذ عضٌّ بجميع الفم والأسنان، والنواجذ -بالذال المعجمة-: أواخر الأسنان، وقيل: التي بعد الأنياب [3] .
وقد صرح في رواية مسلم أن المعضوض يعلى بن مُنْيَةَ -بضم الميم وسكون النون وفتح المثناة تحت-، وقيل: ابن أمية، وكلاهما صحيح، فمرة نُسب إلى أبيه أمية بن أبي عتيد بن همام بن الحارث التميمي الحنظلي، ومرة إلى أمه وكنية يعلى: أبو صفوان، وقيل: أبو خالد، وهو قول الأكثر، أسلم يوم الفتح، فشهد حنينًا والطائف وتبوك، مات سنة ثمان وثلاثين بصفين مع علي بعد أن شهد الجمل مع عائشة، وهو صاحب الجمل أعطاه عائشةَ -رضي الله عنها [4] -.
وفي رواية لمسلم -أيضًا-: أن المعضوض كان أجيرًا ليعلى [5] ؛ إذ لا يظن بيعلى ذلك، قاله النووي [6] ، وكذا صاحب"المفهم" [7] .
قال البرماوي: الصحيح المعروف أنه أجير ليعلى، ويحتمل أنهما قضيتان [8] انتهى.
(1) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 835) ، (مادة: عضض) .
(2) تقدم تخريجه.
(3) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (3/ 252) .
(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (12/ 222) .
(5) رواه مسلم (1674) ، كتاب: القسامة، باب: الصائل على نفس الإنسان أو عضوه.
(6) انظر:"شرح مسلم"للنووي (11/ 160) .
(7) انظر:"المفهم"للقرطبي (5/ 32) .
(8) وقاله قبله النووي في"شرح مسلم" (11/ 160) . قال الحافظ ابن حجر في"فتح ="