فهرس الكتاب

الصفحة 3303 من 4025

قلت: في"منتقى الأحكام"للإمام مجد الدين بن تيمية [1] : عن يعلى بن أمية، قال: كان لي أجير، فقاتل إنسانًا، فعض أحدُهما صاحبه، فانتزع إصبعه، فأندر ثنيته، فسقطت، فانطلق إلى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فأهدر ثنيته وقال:"ليدع يده في فيك تقضمها كما يقضم الفحل"رواه الجماعة إلا الترمذي [2] ، وهم في اصطلاحه: الإمامُ أحمد، والشيخان، وأصحاب السنن.

قلت: وفي لفظ البخاري:"أيدفع يده إليك فتقضمها كما يقضم الفحل؟!" [3] ، وقال في آخر:"فيدع إصبعه في فيك" [4] ، (فنزع) المعضوض (يده من فيه) ؛ أي: من فم العاضِّ، (فوقعت ثنيتاه) ؛ أي: ثنيتا العاض -بالتثنية- بالنزع، وفي رواية: ثنيته -بالإفراد [5] -، وللإنسان أربع ثنايا: ثنتان من فوق، وثنتان من أسفل [6] ، (فاختصما) ؛ أي: العاض

= الباري" (12/ 220) : وتعقبه شيخنا -يعني: العراقي- في"شرح الترمذي"بأنه ليس في رواية مسلم، ولا رواية غيره في الكتب الستة ولا غيرها أن يعلى هو المعضوض، لا صريحًا ولا إشارة، وقال شيخنا: فيتعين على هذا أن يعلى هو العاض، والله أعلم."

(1) انظر:"منتقى الأحكام"له (3/ 12 - 13) ، حديث رقم (3006) .

(2) رواه البخاري (2146) ، كتاب: الإجارة، باب: الأجير في الغزو، ومسلم (1674/ 22) ، كتاب: القسامة، باب: الصائل على نفس الإنسان أو عضوه، والإمام أحمد في"المسند" (4/ 224) ، وأبو داود (4584) ، كتاب: الديات، باب: في الرجل يقاتل الرجل فيدفعه عن نفسه، والنسائي (4769) ، كتاب: القسامة، باب: ذكر الاختلاف على عطاء في هذا الحديث.

(3) رواه البخاري (2814) ، كتاب: الجهاد والسير، باب: الأجير.

(4) تقدم تخريجه قريبًا برقم (2146) .

(5) تقدم تخريجه عند ابن ماجه برقم (2657) .

(6) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 1637) ، (مادة: ثنى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت