النصل وحده، وقيل: سهم فيه نصل طويل، وقيل: هو ما طال وعرض من النصال [1] .
وفي"الصحيحين"، وغيرهما من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من تَرَدَّى من جبلٍ، فقتل نفسَه، فهو في نار جهنم خالدًا مخلَّدًا فيها أبدًا، ومن قتلَ نفسَه بحديدةٍ، فحديدتُه في يده يتوجّأ بها في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا" [2] .
قوله:"تردّى"؛ أي: رمى نفسه من الجبل أو غيره، فهلك، وقوله:"يتوجّأ"-مهموزًا-؛ أي: يضرب بها نفسه [3] .
وفي البخاري عنه: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"الذي يخنق نفسه، يخنقها في النار، والذي يطعن نفسه يطعن نفسه في النار، والذي يقتحم يقتحم في النار" [4] .
تنبيه:
من قتل نفسه خطأ، وجبت الكفارة في ماله، وبهذا قال الشافعي.
قال أبو حنيفة: لا تجب؛ لأن ضمان نفسه لا يجب، فلم تجب الكفارة به؛ كقتل نساء أهل الحرب وصبيانهم.
ووجه الأول: عمومُ قوله -تعالى-: وَمَن قَنَلَ مُؤْمَنًا خَطا فَتحْريرُ رَقَبَةٍ
(1) انظر:"الترغيب والترهيب"للمنذري (3/ 206) ، عقب حديث: (3701) .
(2) رواه البخاري (5442) ، كتاب: الطب، باب: شرب السم والدواء به، ومسلم (109) ، كتاب: الإيمان، باب: غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه.
(3) انظر:"الترغيب والترهيب"للمنذري (3/ 205) ، عقب حديث (3697) .
(4) رواه البخاري (1299) ، كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في قاتل النفس، دون قوله:"والذي يقتحم يقتحم في النار". وهو عند الإمام أحمد في"مسنده" (2/ 435) ، وانظر:"الترغيب والترهيب"للمنذري (3/ 205) .