وقال فيه: قالوا: يا رسول الله! آونا وأطعِمْنا، فلما صحوا، قالوا: إنّ المدينة وخمة [1] ، (فأمر لهم النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بلقاح) جمع لقوح؛ كصبور: الناقة القريبة العهد بالنتاج، وناقة لقوح: إذا كانت غزيرة اللبن، ولاقح: إذا كانت حاملًا، ونوقٌ لواقحُ، واللِّقاح: ذواتُ الألبان، الواحدة لَقوح [2] .
وفي"الفتح": اللِّقاح -باللام المكسورة فالقاف وآخره مهملة-: النوق ذوات الألبان، واحدها لِقْحَة -بكسر اللام وإسكان القاف-، قال أبو عمرو: يقال لها ذلك إلى ثلاثة أشهر، ثم هي لبون [3] .
وعند أبي عوانة من حديث أنس في هذه القصة: فعظمت بطونهم، فأمرهم بلقاح [4] ؛ أي: أمرهم أن يلحقوا بها.
وفي رواية عند البخاري وغيره: فأمرهم أن يلحقوا براعيه [5] .
وعند أبي عوانة بسند"صحيح مسلم": أنهم بدؤوا بطلب الخروج إلى اللقاح، فقالوا: يا رسول الله! قد وقع هذا الوجع، فلو أذنت لنا فخرجنا إلى الإبل [6] .
وفي رواية عند البخاري: قالوا: يا رسول الله! ابغنا رِسْلًا؛ أي: اطلب لنا لبنًا، قال:"ما أجدُ لكم إلا أن تلحقوا بالذَّوْد" [7] .
(1) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (5361) .
(2) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (4/ 262) .
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 338) .
(4) رواه أبو عوانة في"مسنده" (6101) .
(5) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (5362) .
(6) رواه أبو عوانة في"مسنده" (6123) .
(7) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (2855) .