الفهري [1] ، وكذا ذكره ابن إسحاق والأكثرون، وهو -بضم الكاف وسكون الراء بعدها زاي-، وللنسائي من رواية الأوزاعي: فبعث في طلبهم قافَة [2] ؛ أي: جمع قائف، ولمسلم من رواية معاوية بن قرة عن أنس: أنهم شباب من الأنصار قريب من عشرين رجلًا، وبعث معهم قائمًا يقتصُّ آثارهم [3] .
قال في"الفتح": ولم أقف على اسم هذا القائف ولا على اسم واحد من العشرين، لكن في"مغازي"الواقدي: أن السرية كانت عشرين رجلًا، ولم يقل من الأنصار، بل سمى منهم جماعة من المهاجرين، منهم: بريدة بن الحصيب، وسلمة بن الأكوع الأسلميان، وجندب ورافع ابنا مكيث جهنيان، وأبو ذر وأبو رهم الغفاريان، وبلال بن الحارث وعبد الله بن عمرو بن عوف المزنيان، وغيرهم.
وقد قيل: إن أمير هذه السرية سعيد بن زيد، كذا بزيادة الياء بعد العين المهملة، والمعروف: سعد -بسكون العين- بن زيد الأشهلي [4] .
وفي البرماوي: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وقيل: جرير بن عبد الله البجلي، والمعروف تأخرُ إسلام جرير عن ذلك بمدة، فإن هذه القصة كانت في شوال سنة ست من الهجرة.
(فلما ارتفع النهار) فيه حذف تقديره: فأُدركوا في ذلك اليوم، فأُخذوا، فلما تعالى النهار، (جيء بهم) إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسارى، ولفظ جيء مبني
(1) تقدم تخريجه قريبًا عند الطبراني.
(2) تقدم تخريجه لكن عند أبي داود برقم (4366) .
(3) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (1671/ 13) .
(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 340) .