فهرس الكتاب

الصفحة 3368 من 4025

المدنيين، كتب له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإسلام قومه كتابًا، روى عنه ابنه عبد الله حديثًا واحدًا، وجاء وصفُه والثناءُ عليه في طرق من حديث حدِّه في الزنا [1] .

ففي مسلم من حديث بريدة: أن ماعزًا لما رُجِم، كان الناس فيه فرقتين، فقائل يقول: لقد هلك، قد أحاطت به خطيئته، وقائل يقول: ما توبةٌ أفضلُ من توبة ماعز، إنه جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فوضع يده في يده، ثم قال: اقتلني بالحجارة، قال: فلبثوا في ذلك يومين أو ثلاثة، ثم جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم جلوس، فسلم، ثم جلس، فقال:"استغفروا لماعز بنِ مالك"، فقالوا: غفرَ اللهُ لماعز بن مالك، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لقد تابَ توبةً لو قُسمت بين أمة، لوسعتهم"الحديث [2] .

وفي"أبي داود"من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: لما أمر به - صلى الله عليه وسلم -، فرُجم، سمع رجلين من أصحابه يقول أحدُهما لصاحبه: انظر إلى هذا الذي سترَ الله عليه، فلم تدَعه نفسه حتى رُجم رجمَ الكلب، فسكت عنهما، وسار ساعةً حتى مَرَّ بجيفة حمار شائلًا رجله، فقال:"أين فلان وفلان؟"، فقالا: نحن ذا يا رسول الله! قال:"كُلا من جيفة هذا الحمار"، فقالا: يا نبي الله! من يأكل من هذا؟ قال:"فما نِلْتُما من عِرض أخيكما آنِفًا أشدُّ من أكله، والذي نفسي بيده! إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها" [3] .

(1) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (4/ 324) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (3/ 1345) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (5/ 6) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (2/ 383) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (5/ 705) ، و"تعجيل المنفعة"له أيضًا (ص: 384) .

(2) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (1695) .

(3) تقدم تخريجه عند أبي داود برقم (4428) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت