فهرس الكتاب

الصفحة 3369 من 4025

وفي"أبي داود"أيضًا، من حديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه -، قال: أنا رأيت ماعزًا حين جيء به رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، قصيرا أعضلَ عليه رداء، الحديث [1] .

والأعضل -بالضاد المعجمة- قال في"النهاية": الأعضل والعَضِل: المكتنز باللحم، والعَضَلَةُ في البدن: كلُّ لحمة صلبة مكتنزة، ومنه: عَضَلَة الساق، قال: ويجوز أن يكون أراد: أن عضلة ساقيه كبيرة [2] .

وفي رواية: أتى رجل قصيرٌ أشعثُ ذو عضلات [3] .

(من المسلمين) ، بيان الواقع؛ لأن ماعزًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -) بالنصب مفعولًا لأتى، (وهو) ؛ أي: رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - (في المسجد) النبوي، جملة حالية، (فناداه) ، أي: نادى ذلك الرجل الذي هو ماعز بنُ مالك الأسلميُّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، (فقال) في ندائه: (يا رسول الله! إني زنيت) ، وهذا أصح وأثبت من كل حديث في صفة إقرار ماعز.

وفي"مسلم": أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لماعز:"حقٌّ ما بلغني عنك؟"، قال: وما بلغك عني؟ قال:"بلغني عنك أنك وقعتَ بجارية آل فلان"، قال: نعم [4] .

وجاء في رواية لغير مسلم: أن قومه أرسلوه، فقال - صلى الله عليه وسلم - للذي أرسله:

(1) تقدم تخريجه عند أبي داود برقم (4422) ، وكذا عند مسلم برقم (1692) .

(2) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (3/ 253) .

(3) رواه الطحاوي في"شرح معاني الآثار" (3/ 142) ، من حديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه -.

(4) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (1693) ، من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت