عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قصة ماعز، وأخرج له النسائي كما قاله [المزي] [1] .
قال أبو عمر بن عبد البر: ما كان له غير قول النبي - صلى الله عليه وسلم -.:"يا هَزَّالُ! لو سترته بردائك" [2] .
وقيل: اسمها منيرة، وفي"طبقات ابن سعد"أن اسمها مهيرة [3] .
وفي رواية عند أبي داود، قال: جاء ماعزُ بنُ مالكٍ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فاعترف بالزنا مرتين، فطرده، ثم جاء فاعترف بالزنا مرتين، فقال:"شهدتَ على نفسك أربعَ مرات، اذهبوا به فارجموه" [4] .
وفي حديث الصديق -رضوان الله عليه-، قال: كنتُ عند النبي - صلى الله عليه وسلم - جالسًا، فجاء ماعزُ بنُ مالك، فاعترف عنده مرة، فردَّه، ثم جاء فاعترف عنده الثانية، فردَّه، ثم جاء فاعترف عنده الثالثة فردَّه، فقلت له: إنك إن اعترفت الرابعة، رجمَك، قال: فاعترف الرابعةَ، فحبسَه، ثم سأل عنه، فقالوا: ما نعلم إلا خيرًا، قال: فأمر برجمه، رواه الإمام أحمد [5] .
وروي أيضًا من حديث بريدة، قال: كنا نتحدث -أصحابَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أن ماعز بن مالك لو جلس في رحله بعد اعترافه ثلاث مرات، لم يرجمه، وإنما رجمه عند الرابعة [6] .
(1) في الأصل:"المزني"، والصواب ما أثبت. وانظر:"تهذيب الكمال"للمزي (30/ 171) .
(2) تقدم تخريجه قريبًا. وانظر:"الاستيعاب"لابن عبد البر (4/ 1538) .
(3) انظر:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (4/ 323) .
(4) تقدم تخريجه عند أبي داود برقم (4426) ، من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-.
(5) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 8) .
(6) رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 347) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (3/ 143) .