مما قال"رواه أبو داود، واللفظ له [1] ، والطبراني بإسناد جيد نحوه، وزاد في آخره:"وليسَ بخارج" [2] ، ورواه الحاكم مطوَّلًا ومختصرًا، وقال في كل منهما: صحيح الإسناد [3] ، والرَّدْغَة -بفتح الراء وسكون الدال المهملة وتحريكها أيضًا وبالغين المعجمة-: هي الوَحَل، وردغة الخبال -بفتح الخاء المعجمة وبالباء الموحدة-: هي عصارة أهل النار وعرقُهم كما جاء مفسرًا في"صحيح مسلم"وغيره [4] ."
وفي"الطبراني"من حديث أبي الدرداء مرفوعًا:"أَيُّما رجلٍ حالت شفاعتُه دون حد من حدود الله، لم يزل في غضب الله حتى ينزع" [5] ، ونحوه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - [6] .
(ثم) بعد إنكار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أسامة - رضي الله عنه - لشفاعته لإسقاط حد القطع (قام) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الناس خطيبًا؛ ليعرفهم حكمَ ذلك، ويحذرهم من غبه، (فخطب) الناسَ (فقال: إِنَّما أهلك) ، وفي رواية: هلك (الذين من قبلكم) من بني إسرائيل: (أنهم كانوا) هذا -بفتح الهمزة- فاعلُ أهلك (إذا سرق فيهم الضعيف) ؛ أي: الوضيعُ الذي لا عشيرة له ولا مَنَعَة و (أقاموا عليه الحد) ؛ أي: قطعوه، (وإذا سرق فيهم الشريف) ؛ أي: العالي
(1) رواه أبو داود (3597) ، كتاب: الأقضية، باب: فيمن يعين على خصومة من غير أن يعلم أمرها.
(2) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (13435) .
(3) رواه الحاكم في"المستدرك" (2222، 8157) .
(4) انظر:"الترغيب والترهيب"للمنذري (3/ 137) ، حديث رقم (3397) .
(5) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (4/ 201 -"مجمع الزوائد"للهيثمي) .
(6) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (8552) . وانظر:"الترغيب والترهيب"للمنذري (3/ 138) .