وفي لفظ:"إقامةُ حد في الأرض خيرٌ لأهله من مطر أربعين ليلة"رواه النَّسائيُّ مرفوعًا، وموقوفًا، وابن ماجه، وابن حبان في"صحيحه" [1] .
وروى ابن ماجه أيضًا عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: أن رسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"إقامةُ حَدٍّ من حدود الله خيرٌ من مطر أربعين ليلة في بلاد الله" [2] .
وفي"الطبراني"بإسناد حسن عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يومٌ من إمام عادلٍ أفضلُ من عبادة ستين سنة، وحدٌّ يُقام في الأرض بحقِّه أزكى فيها من مطر أربعين عامًا" [3] .
قال الإمام ابن القيم في"الهدي": لا يسقط القطع بعدَ رفعه إلى الإمام، وكذلك كلُّ حد بلغ الإمامَ وثبتَ عنده لا يجوز إسقاطُه، قال: وفي"السنن"عنه: إذا بلغت الحدود الإمامَ، فلعن الله الشافع والمشفّع [4] .
وفي حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من حالت شفاعته دون حدٍّ من حدود الله، فقد ضادَّ الله -عز وجل-، ومن خاصم في باطل، وهو يعلم، لم يزل في سخط الله حتى ينزع، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه، أسكنه الله رَدْغَةَ الخَبال حتى يخرجَ"
(1) رواه النَّسائيُّ (4905) ، كتاب: قطع السارق، باب: الترغيب في إقامة الحد، وابن ماجه (2538) ، كتاب: الحدود، باب: إقامة الحدود، وابن حبان في"صحيحه" (4397) .
(2) رواه ابن ماجه (2537) ، كتاب: الحدود، باب: إقامة الحدود.
(3) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (11/ 337) . وانظر:"الترغيب والترهيب"للمنذري (3/ 172) .
(4) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (2284) ، وفي"المعجم الصغير" (158) ، والدارقطني في"سننه" (3/ 205) ، من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، به. وانظر:"زاد المعاد"لابن القيم (5/ 55) .