وهو اسم مفرد مشتق من اليمن والبركة. قال صاحب"المطلع": وفي استعمالها أربعةَ عشرَ وجهًا، قال: ذكرتها في كتابي"الفاخر في شرح جمل عبد القاهر"انتهى [1] .
وهي التي ذكرتها هنا، وهي يمينٌ عند الثلاثة، وعند الشافعية: إن نوى اليمينَ، فيمينٌ، وإن نوى غير اليمين، لم تنعقد، وإن أطلق، فوجهان: أصحهما: لا تنعقد عندهم، كما حكاه الحافظ ابن حجر في"الفتح" [2] .
(لو أن فاطمة) سيدةَ نساء العالمين (بنتَ محمدٍ) خاتمِ النبيين، وإمام المرسلين -صلاةُ الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين- (سرقت، لقطعت يدها) أعاذها الله من أن تسرق.
ذكر ابن ماجه عن محمد بنِ رُمْحٍ شيخِه في هذا الحديث: سمعت الليثَ يقول عقبَ هذا الحديث: أعاذها الله من أن تسرق، وكل مسلم ينبغي له أن يقول هذا [3] ، ذكره في"الفتح" [4] .
قال: ووقع للشافعي أنه لما ذكر هذا الحديث، قال: فذكر عضوًا شريفًا من امرأة شريفة، واستحسنوا ذلك منه؛ لما فيه من الأدب البالغ، وإنما خص - صلى الله عليه وسلم - سيدتنا فاطمةَ ابنتَه بالذكر؛ لأنها -رضوان الله عليها- أعزُّ أهلِه عنده، انتهى [5] .
وهي أصغر بناته - صلى الله عليه وسلم - سنًا، تكنى بابنيها الحسنِ والحسينِ، وأمُّها
(1) انظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح (ص: 387) .
(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (11/ 522) .
(3) انظر:"سنن ابن ماجه" (2/ 851) ، عقب حديث (2547) .
(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (12/ 95) .
(5) المرجع السابق، الموضع نفسه.