خديجةُ بنتُ خُويلد أمُّ المؤمنين، ولدتْها وقريش تبني البيت العتيق قبل البعثة بخمس سنين، تزوجها علي -رضوان الله عليه- في الثانية في شهر رمضان، وبنى عليها في ذي الحجة، وقيل: تزوجها في رجب، وقيل: في صفر، فولدت له الحسنَ، والحسينَ، وزينبَ، وأُمَّ كلثوم، ورُقية، وماتت بالمدينة بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - بستة أشهر وعمرُها إذ ذاك ثمانٍ وعشرون سنة، وقيل غير ذلك، وأهل البيت يقولون: ثمانية عشر [حديثًا] ، وغسَّلَها علي، ودُفنت ليلًا بوصيتها بذلك، ونزل في قبرها علي، والعباس، والفضل بن العباس -رضوان الله عليهم أجمعين-.
روى عنها: علي، وابناه الحسن والحسين، وابن عباس، وابن مسعود، وعائشة -رضوان الله عليهم أجمعين-.
روي لها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمانية عشر، اتفقا على حديث واحد في مسند عائشة [1] .
وقد روى الحاكم أبو عبد الله في فضائل فاطمة -رضوان الله عليها- بسنده إلى علي بن الحسين عن أبيه، عن علي -رضوان الله عليه-، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة:"يا فاطمة! أتدري لم سُمِّيتِ فاطمةَ؟ إن الله -عز وجل- فطمك وقومَك عن النار".
(1) وانظر ترجمتها في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (8/ 19) ، و"الثقات"لابن حبان (3/ 334) ، و"حلية الأولياء"لأبي نعيم (2/ 39) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (4/ 1893) ، و"صفة الصفوة"لابن الجوزي (2/ 9) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (2/ 617) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (35/ 247) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (2/ 118) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة" (8/ 53) ، و"تهذيب التهذيب"كلاهما لابن حجر (12/ 468) .