فهرس الكتاب

الصفحة 3479 من 4025

(عن أبي موسى) عبدِ الله بن قيسِ بنِ عامرِ الأشعريِّ (- رضي الله عنه -) -تقدمت ترجمته في السواك، (قال) أبو موسى: (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إني واللهِ إن شاء اللهُ) أتى بالاستثناءِ المأمور به في قوله تعالى: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [الكهف: 23] ، فكان عليه ذلك واجبًا.

(لا أحلف على يمين) مكفَّرَةٍ، (فأرى غيرَها) ؛ أي: غيرَ ذلك الذي حلفتُ عليه (خيرًا منها) ؛ أي: من إمضاء اليمين التي حلفتها؛ بأن كان الحلف على ترك مندوب أو واجب، أو فعل مكروه أو محرم، (إلا أتيت الذي هو خير) من فعلِ المطلوب، وتركِ المكروه (وتَحَلَّلْتُها) -بفتح المثناة فوق والحاء المهملة واللام الأولى مشددة، وسكون اللام الثانية، وضم التاء المثناة فوق ضمير المتكلم-؛ أي: إلا اكتسب حلها بالكفارة؛ من قوله تعالى: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم: 2] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"تَحِلَّة القسم" [1] ؛ أي: تحليلها، قيل: هو قوله تعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ} [مريم: 68] إلى قوله: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71] ، وهو الجواز على الصراط، أو عليها وهي خامدة كالإهالة، وقيل: المراد: سرعة الجواز عليها، وقلةُ أَمَدِ الورود، يقال: ما فعلت ذلك إلا تحليلًا،

= عمدة الأحكام"لابن دقيق (4/ 143) ، و"العدة في شرح العمدة"لابن العطار (3/ 1506) ، و"فتح الباري"لابن حجر (11/ 609) ، و"عمدة القاري"للعيني (15/ 57) ، و"إرشاد الساري"للقسطلاني (9/ 376) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (9/ 135) ."

(1) رواه البخاري (1193) ، كتاب: الجنائز، باب: فضل من مات له ولد فاحتسب، ومسلم (2632) ، كتاب: البر والصلة والآداب، باب: فضل من يموت له ولد فيحتسبه، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت