آثرًا يَعْنِي: حَاكِيًا عَنْ غَيْرِي أَنَّهُ حَلَفَ بِهَا.
(عن) أمير المؤمنين أبي حفصٍ (عمرَ بنِ الخطاب - رضي الله عنه -، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: إن الله ينهاكم) معشر الخلق (أن تحلفوا بآبائكم) إذا حلفتم؛ لأن الحلف بشيء يقتضي تعظيمه، والعظمة إنما هي لله وحده.
ولا يعارضه حديث:"أَفْلَحَ وأَبيه" [1] ؛ لأنها كلمة جرت على لسانهم للتأكيد لا للقسم [2] .
وفي"الصحيحين"من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أنه أدرك عمر يحلف بأبيه، فناداه رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم" [3] .
= * مصَادر شرح الحَدِيث:
"معالم السنن"للخطابي (4/ 45) ، و"الاستذكار"لابن عبد البر (5/ 202) ، و"عارضة الأحوذي"لابن العربي (7/ 16) ، و"إكمال المعلم"للقاضي عياض (5/ 400) ، و"المفهم"للقرطبي (4/ 621) ، و"شرح مسلم"للنووي (11/ 104) ، و"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (4/ 144) ، و"العدة في شرح العمدة"لابن العطار (3/ 1507) ، و"النكت على العمدة"للزركشي (ص: 326) ، و"طرح التثريب"للعراقي (7/ 140) ، و"فتح الباري"لابن حجر (11/ 530) ، و"عمدة القاري"للعيني (22/ 160) ، و"إرشاد الساري"للقسطلاني (9/ 374) ، و"سبل السلام"للصنعاني (4/ 101) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (9/ 121) .
(1) رواه مسلم (11) ، كتاب: الإيمان، باب: بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام، من حديث طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه -.
(2) انظر:"شرح مسلم"للنووي (11/ 105) ، و"فتح الباري"لابن حجر (1/ 107) .
(3) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (5757، 6270) ، وعند مسلم برقم (1646/ 3) .