فهرس الكتاب

الصفحة 3510 من 4025

قلت: أصل حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من حلف على مال امرىءٍ مسلم بغير حَقٍّ، لقيَ الله وهو عليه غضبان".

قال عبد الله: ثم قرأ علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصداقَه من كتاب الله -عز وجل-: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران: 77] إلى آخر الآية، زاد في رواية بمعناه: قال: فدخل الأشعثُ بنُ قيسٍ الكنديُّ، فقال: ما يُحدِّثكم أبو عبد الرحمن؟ فقلنا: كذا وكذا، قال: صدق أبو عبد الرحمن، كان بيني وبين رجل خصومة في بئر، فذكر الحديث الآتي.

قال: (ونزلت: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ} [آل عمران: 77] ) ؛ أي: يستبدلون بما عاهدوا عليه الله -سبحانه وتعالى- من الإيمان بالرسول، والوفاء بالأمانات ( {وأيمانهم} ) [آل عمران: 77] الكاذبة ( {وثمنًا قليلًا} ) [آل عمران: 77] من حطام الدنيا ومتاعها (الآية) ويجوز نصب الآية على أنها مفعول لفعل محذوف؛ أي: قرأ الآية، أو تمم الآية، أو كمل الآية، ونحو ذلك، ويجوز رفعُها على أنها مبتدأ وخبر لمبتدأ محذوف.

وبقية الآية: {أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمران: 77] ، قيل: إنها نزلت في أحبار يهود حيث حرفوا التوراة، وبدلوا نُعوتَ محمد - صلى الله عليه وسلم -، وحكمَ الأمانة، وغيرها، وأخذوا على ذلك الرشوة، وقيل: نزلت في رجل أقام سلعة في السوق، فحلف لقد اشتراها بما لم يشترها به [1] .

= بها مالًا لأحد. ولم يروه ابن ماجه في"سننه"بهذا اللفظ، والله أعلم.

(1) رواه البخاري (4276) ، كتاب: التفسير، باب: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت