فهرس الكتاب

الصفحة 3509 من 4025

أو يأخذ قطعة من ماله باليمين التي (هو) ؛ أي: الحالف (فيها) ؛ أي: اليمين (فاجر) ؛ أي: كاذب، ومنه حديثُ الصديقِ الأعظم:"إياكم والكذب؛ فإنه مع الفجور، وهما في النار" [1] ، يريد: الميل عن الصدق وأعمال الخير، وحديثُ سيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لما استحمله أعرابي وقال: إن ناقتي قد نقبت، فقال له: كذبتَ، ولم يحمله، فقال:

[من الرجز]

أَقْسَمَ باللهِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرْ ... مَا مَسَّهَا مِنْ نَقَبٍ وَلَا دَبَرْ

فَاغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ فَجَرْ [2]

أي: كذب، ومال عن الصدق [3] .

(لقي الله) -عَزَّ وَجَلَّ-، (وهو) -سبحانه وتعالى- (عليه) ؛ أي: الحالفِ الفاجرِ (غَضبانُ) : جملة حالية.

وفي حديث وائل بن حجر عند مسلم، وأبي داود، والترمذي:"وهو عنه معرض" [4] .

وفي رواية الأشعث بن قيس عند أبي داود، وابن ماجه:"إلا لقي الله وهو أجذم" [5] .

(1) رواه ابن ماجه (3849) ، كتاب: الدعاء، باب: الدعاء بالعفو والعافية، والإمام أحمد في"المسند" (1/ 3) ، وغيرهما.

(2) رواه الحارث بن أبي أسامة في"مسنده" (971) .

(3) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (3/ 413 - 414) .

(4) رواه مسلم (139) ، كتاب: الأيمان، باب: وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار، وأبو داود (3245) ، كتاب: الأيمان والنذور، باب: فيمن حلف يمينًا ليقتطع بها مالًا لأحد، والترمذي (1340) ، كتاب: الأحكام، باب: ما جاء في أن البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه.

(5) رواه أبو داود (3244) ، كتاب: الأيمان والنذور، باب: فيمن حلف يمينًا ليقتطع =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت