قال الحافظ ابن حجر: الثالثُ هو المعتمد، وعليه اقتصر أكثر الشراح، انتهى [1] .
قال السيوطي: وقيل: المراد به: الله - جل وعلا - لأنه من أسمائه.
قال السهيلي"في اختياره": هذه الكلمة تتضمن التوحيد، والذكرَ بالقلب، حتى يستفاد منه الرخصة لغيره؛ لأنه لا يشترط الذكر باللسان.
قال: وقد وجدت في بعض كتب الواقدي: أن أول كلمةٍ تكلم بها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وهو مسترضَع عندَ حليمةَ: الله أكبر، وآخر كلمةٍ تكلم بها:"في الرفيق الأعلى".
وروى الحاكم من حديث أنس - رضي الله عنه: أن آخر ما تكلم به:"جلال ربي الرفيع" [2] ، انتهى [3] .
(ثم قضى) رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -؛ أي: تُوفي.
قال الأزهري: القضاءُ في اللغة على وجوهٍ؛ مرجعها: إلى انقطاع الشيء وتمامه، وكل ما أُحكم عملُه، أو أُتِمَّ، أو خُتِم، أو أُدِّيَ، أو أُوجبَ، أو أُعلم، أو أُنفذ، أو أُمضي، فقد قُضي، انتهى [4] .
وفي"القاموس": قضى عليه يقضي قَضيًا وقَضاءً وقَضِيَّةً، وهي الاسم -أيضًا-، والصنع، والحتم، والبيان، والقاضية: الموت؛ كالقَضيِّ. ثم قال: قضى: مات، وعليه: قتله، انتهى [5] .
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (8/ 138) .
(2) رواه الحاكم في"المستدرك" (4387) .
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (8/ 138) .
(4) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (4/ 78) .
(5) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 1707) .