محرَّمًا، وعليه كفارة يمين إن خالف؛ بأن فعل ما حلف على تركه، أو تركَ ما حلف على فعله حيث يحنث [1] ؛ لما في حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الرجل يقول: هو يهودي أو نصراني أو مجوسي، أو بريء من الإسلام في اليمين يحلف بها، فيحنث في هذه الأشياء، فقال:"عليه كفارة يمين"رواه أبو بكر [2] ؛ كقوله: إن كنت فعلت كذا، فهو يهودي.
وتعلق من لم ير فيه كفارة بعدم ذكر الكفارة فيه، بل جعل المرتب على كذبه قوله:"فهو كما قال".
قال ابن دقيق العيد: ولا يكفر في صورة الماضي إلا إن قصد التعظيم، وفيه خلاف عند الحنفية؛ لكونه تنجيز معنى، فصار كما قال: هو يهودي.
ومنهم من قال: إن كان يعلم أنه يمين، لم يكفر، وإن كان يعلم أنه يكفر بالحنث به، كفر؛ لكونه رضي الكفر حيث أقدم على الفعل.
وقال بعض الشافعية: ظاهر الحديث أنه يحكم عليه بالكفر إذا كان كاذبًا.
قال ابن دقيق العيد: والتحقيقُ التفصيل، فإن اعتقدَ تعظيمَ ما ذكر، كفر، وإن قصد حقيقة التعليق، فينظر، فإن كان أراد أن يكون متصفًا بذلك، كفر؛ لأن إرادة الكفر كفرٌ، وإن أراد: البعد عن ذلك، لم يكفر،
(1) انظر:"الإقناع"للحجاوي (4/ 342 - 344) .
(2) ذكره ابن قدامة في"المغني" (9/ 401) . وقال ابن عبد الهادي في"تنقيح التحقيق" (3/ 499) ، قال شيخنا: هذا الحديث لا أصل له، والصحيح في هذه المسألة أنه لا كفارة عليه.