ومجمل هذه الأحاديث عند الجمهور على الزجر والتخويف، أو على طول اللبث في نار جهنم، أو على المستحِلِّ، والله الموفق.
(و) قال - صلى الله عليه وسلم: (ليس على رجل) ؛ أي: شخص؛ إذ لا خصوص للرجل، بل مثله المرأة (نَذْرٌ) يعتبر شرعًا (فيما) ؛ أي: في الشيء الذي (لا يملكه) ؛ لعدم صحة تصرف الشخص في ملك غيره بغير إذنه من غير موجب شرعي؛ كما يأتي الكلام على النذر قريبًا.
(وفي رواية) في"الصحيحين"من حديث ثابت - رضي الله عنه: (ولعنُ) الشخصِ (المؤمنِ) من ذكر أو أنثى (كقتلِه) ؛ أي: في التحريم، أو في الإبعاد؛ إذ اللعنةُ تبعيد من رحمة الله، والقتلُ تبعيد من الحياة الحسية [1] .
وقال في"الفتح": لأنه إذا لعنه، فكأنه دعا عليه بالهلاك [2] ، واللعنُ كما في"النهاية": الطرد والإبعاد من الله تعالى، ومن الخلق السب والدعاء [3] .
وفي"القاموس": لعنه؛ كمنعه: طرده وأبعده، فهو لعين وملعون، والجمع ملاعين، والاسم اللَّعان واللَّعانية، [واللَّعنة - مفتوحاتٍ] ، واللُّعْنة -بالضم-: مَنْ يلعنه الناس، وكهُمَزَة: الكثير اللعن لهم، وامرأة لَعينٌ، فإذا لم تذكر الموصوفة، فبالهاء [4] .
(1) انظر:"فيض القدير"للمناوي (5/ 370 - 371) .
(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (10/ 467) .
(3) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (4/ 255) .
(4) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 1588) ، (مادة: لعن) .