وفي لغة الإقناع: لعنه لعنًا؛ من باب نفع: طرده وأبعده، أو سبه [1] .
وفي"الطبراني"بإسناد جيد من حديث سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه -، قال: كنا إذا رأينا الرجل يلعن أخاه، رأينا أنه قد أتى بابًا من الكبائر [2] .
وأما لعنُ الكافر، فيجوز عامًا، وفي لعن المعيَّنِ روايتان عن الإمام أحمد - رضي الله عنه -.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ولعنُ تاركِ الصلاة على وجه العموم جائزٌ، وأما لعنةُ المعيَّنِ، فالأولى تركُها؛ لأنه يمكن أن يتوب [3] .
وقال في موضع آخر: في لعنِ المعيَّن من الكفار من أهل القبلة وغيرهم، ومن الفساق بالاعتقاد أو بالعمل، لأصحابنا فيها أقوال:
أحدها: أنه لا يجوز بحال، وهو قول أبي بكر عبد العزيز.
والثاني: يجوز في الكافر دون الفاسق.
والثالث: يجوز مطلقًا [4] .
قال الإمام الحافظ ابن الجوزي: وقد لعن الإمام أحمد - رضي الله عنه - مَنْ يستحق اللعن، فقال في رواية مسدد: قالت الواقفية الملعونة، والمعتزلة الملعونة، وقال: على الجهمية لعنةُ الله.
وكان الحسن البصري يلعن الحَجَّاج.
(1) انظر:"المصباح المنير"للفيومي (2/ 554) .
(2) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (6674) .
(3) انظر:"مجموع الفتاوى"لشيخ الإسلام ابن تيمية (22/ 63) .
(4) انظر:"منهاج السنة النبوية"لشيخ الإسلام ابن تيمية (4/ 569) .