فهرس الكتاب

الصفحة 3538 من 4025

وفي لغة الإقناع: لعنه لعنًا؛ من باب نفع: طرده وأبعده، أو سبه [1] .

وفي"الطبراني"بإسناد جيد من حديث سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه -، قال: كنا إذا رأينا الرجل يلعن أخاه، رأينا أنه قد أتى بابًا من الكبائر [2] .

وأما لعنُ الكافر، فيجوز عامًا، وفي لعن المعيَّنِ روايتان عن الإمام أحمد - رضي الله عنه -.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ولعنُ تاركِ الصلاة على وجه العموم جائزٌ، وأما لعنةُ المعيَّنِ، فالأولى تركُها؛ لأنه يمكن أن يتوب [3] .

وقال في موضع آخر: في لعنِ المعيَّن من الكفار من أهل القبلة وغيرهم، ومن الفساق بالاعتقاد أو بالعمل، لأصحابنا فيها أقوال:

أحدها: أنه لا يجوز بحال، وهو قول أبي بكر عبد العزيز.

والثاني: يجوز في الكافر دون الفاسق.

والثالث: يجوز مطلقًا [4] .

قال الإمام الحافظ ابن الجوزي: وقد لعن الإمام أحمد - رضي الله عنه - مَنْ يستحق اللعن، فقال في رواية مسدد: قالت الواقفية الملعونة، والمعتزلة الملعونة، وقال: على الجهمية لعنةُ الله.

وكان الحسن البصري يلعن الحَجَّاج.

(1) انظر:"المصباح المنير"للفيومي (2/ 554) .

(2) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (6674) .

(3) انظر:"مجموع الفتاوى"لشيخ الإسلام ابن تيمية (22/ 63) .

(4) انظر:"منهاج السنة النبوية"لشيخ الإسلام ابن تيمية (4/ 569) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت