في [1] قوله:"إنه لم يُقْبَضْ نبيٌّ قَطُّ حتى يرى مقعدَه من الجنةِ، ثم يُخير".
قالت عائشة: فكانت تلك آخرَ كلمةٍ تكلم بها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قوله:"اللهمَّ الرفيق الأعلى" [2] .
تنبيه:
في هذا الحديث من الفوائد -غير ما مر مما أشرنا إليه في شرحه-: الاستياكُ بالرطب.
وقال بعض الفقهاء: الأخضرُ لغير الصائم أحسنُ، وهذا مقتضى كلام علمائنا.
قال في"الإقناع"كغيره: يُسن التسوكُ بسواكٍ رطبٍ، أو أخضر، ويابس مُنَدًّى، ولصائمٍ بيابسٍ قبلَ الزوال، ويُباحُ له برطبٍ قبله [3] .
ومنها: إصلاحُ السواك وتهيئته؛ لقول عائشة: فقضمتُهُ.
ومنها: تلينيه، حيث كان يابسًا، فيندَّى بالماء، وبماءِ وردٍ أجودُ، ثم يُغسل قبل وضعه في الفم؛ لقول الحسنِ البصريِّ: إنَّ الشيطان يستاك به إن لم يُغْسَل؛ لأنه يأمن من جرح لثته لشدة يبسه.
ومنها: كونُ السواكِ من عُرجون النخلِ كما في الحديث.
قال في"الفروع": يتسوك بعودٍ لا يضره ولا يتفتت. قال: وظاهره التساوي. قال: ويتوجه احتمالُ: أن الأراك أولى؛ لفعله - عليه السلام -،
(1) في الأصل:"و"بدل"في"، والتصويب من"صحيح مسلم".
(2) رواه مسلم (2445) ، كتاب: فضائل الصحابة، باب: في فضل عائشة - رضي الله عنها -.
(3) انظر:"الإقناع"للحجاوي (1/ 31) .