فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 4025

في [1] قوله:"إنه لم يُقْبَضْ نبيٌّ قَطُّ حتى يرى مقعدَه من الجنةِ، ثم يُخير".

قالت عائشة: فكانت تلك آخرَ كلمةٍ تكلم بها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قوله:"اللهمَّ الرفيق الأعلى" [2] .

تنبيه:

في هذا الحديث من الفوائد -غير ما مر مما أشرنا إليه في شرحه-: الاستياكُ بالرطب.

وقال بعض الفقهاء: الأخضرُ لغير الصائم أحسنُ، وهذا مقتضى كلام علمائنا.

قال في"الإقناع"كغيره: يُسن التسوكُ بسواكٍ رطبٍ، أو أخضر، ويابس مُنَدًّى، ولصائمٍ بيابسٍ قبلَ الزوال، ويُباحُ له برطبٍ قبله [3] .

ومنها: إصلاحُ السواك وتهيئته؛ لقول عائشة: فقضمتُهُ.

ومنها: تلينيه، حيث كان يابسًا، فيندَّى بالماء، وبماءِ وردٍ أجودُ، ثم يُغسل قبل وضعه في الفم؛ لقول الحسنِ البصريِّ: إنَّ الشيطان يستاك به إن لم يُغْسَل؛ لأنه يأمن من جرح لثته لشدة يبسه.

ومنها: كونُ السواكِ من عُرجون النخلِ كما في الحديث.

قال في"الفروع": يتسوك بعودٍ لا يضره ولا يتفتت. قال: وظاهره التساوي. قال: ويتوجه احتمالُ: أن الأراك أولى؛ لفعله - عليه السلام -،

(1) في الأصل:"و"بدل"في"، والتصويب من"صحيح مسلم".

(2) رواه مسلم (2445) ، كتاب: فضائل الصحابة، باب: في فضل عائشة - رضي الله عنها -.

(3) انظر:"الإقناع"للحجاوي (1/ 31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت