أبو قحافة والد الصديق الأعظم -رضوان الله عليهم- في المحرم سنة أربع عشرة من الهجرة وله سبع وتسعون سنة.
روى عن هند: ابنُها معاويةُ، وعائشةُ بنت الصديق -رضي الله عنهم- [1] .
روى الأزرقي وغيره: أن هندًا هذه لما أسلمت، جعلت تضرب صنمًا في بيتها بالقدوم فلذة فلذة، وتقول: كنا منك في غرور [2] .
قالت عائشة -رضي الله عنها-: دخلت هند (على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت) له: (يا رسول الله! إن أبا سفيان) بن حرب زوجي (رجل شحيح) ، وفي رواية: لما قال لهن في المبايعة"ولا تسرقن"، قالت: يا رسول الله! أبو سفيان رجلٌ مِسِّيك [3] (لا يعطيني من النفقة ما يكفيني) -بفتح التحتية- من كفى (ويكفي بنيَّ) : جمع ابن مضاف لياء المتكلم.
وفي لفظ: وليس يعطيني ما يكفيني وولدي [4] : مفرد مضاف، فيشمل جميع ولدها من الذكور والإناث، والشحّ: البخل مع شدة حرص،
(1) وانظر ترجمتها في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (8/ 235) ، و"الثقات"لابن حبان (3/ 439) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (4/ 1922) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (70/ 166) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (7/ 281) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (2/ 620) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (8/ 155) .
(2) رواه الأزرقي في"أخبار مكة" (1/ 123) ، وابن سعد في"الطبقات الكبرى" (8/ 237) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (70/ 184) ، من طريق الواقدي.
(3) رواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (8/ 9) ، عن ميمون بن مهران، مرسلًا.
(4) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (5049) .