والمِسِّيك: رواه الأكثر -بكسر الميم وتشديد السين المهملة على المبالغة-، وقيل: بوزن شحيح [1] .
قال في"النهاية": مسيك: بخيل يمسك ما في يده، ولا يعطيه أحدًا، وهو مثل البخيل وزنًا ومعنى.
وقال أبو موسى: إنه مِسِّيك -بالكسر والتشديد- بوزن الخِمِّير والسِّكِّير؛ أي: شديد الإمساك لماله، وهو من أبنية المبالغة.
قال: وقيل: المسيك: البخيل، إلا أن المحفوظ الأول [2] (إلا ما أخذتُ من ماله) الذي له عندي في بيتي وتحت يدي (بغير علمه) ؛ أي: علم أبي سفيان.
وفي لفظ: إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم [3] .
زاد الإمام الشافعي في روايته: سرًا [4] .
فبإنضمام ما تأخذه بلا علمه إلى ما يعطيها إياه تحصل الكفاية لها ولولدها، (فهل عليَّ في ذلك) ؛ أي: في أخذ تمام كفايتي وكفاية بنيّ من غير علم أبي سفيان (من جناح؟) ؛ أي: من إثم وضيق.
وفي رواية الزهري: فهل عليَّ حرجٌ أن أطعم من الذي له عيالنا [5] ؟ (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) لها: (خذي) . وفي رواية:"لا حرج عليك أن"
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 508) .
(2) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (4/ 332) .
(3) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (5049) .
(4) رواه الإمام الشافعي في"مسنده" (ص: 288) .
(5) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (2328، 3613، 5044، 6742) ، وعند مسلم برقم (1714/ 9) .