(عن) أبي حمزة (أنسِ بنِ مالك) النَّجَّاريِّ (- رضي الله عنه - قال: أنفَجْنا) - بفاء مفتوحة وجيم ساكنة؛ أي: أثرنا (أرنبًا) هي دويبة معروفة تشبه العَناق، لكن في رجليها طول، بخلاف يديها، والأرنب: اسم جِنْسٌ للذكر والأنثى، ويقال للذكر أيضًا: الخُزَز بوزن عمر بمعجمات-، الأنثى عِكْرِشَة، وللصغير: الخِرْنَق -بكسر المعجمة وسكون الراء وفتح النون بعدها قاف-، هذا هو المشهور [1] .
وقال الجاحظ: لا يقال أرنب للأنثى [2] .
ويقال: إن الأرنب شديدة الجبن، كثيرةُ السبق، وإنها تكون سنة أنثى، وسنة ذكرًا، وإنها تحيض، وتنام مفتوحة العين، كذا في"الفتح" [3] .
قلت: وكونها تكون سنة ذكرًا، وسنة أنثى لا يظهر له أصل.
وفي رواية مسلم: استنفجنا، وهو استفعال منه، يقال له: نفج الأرنب: إذا ثار وعدا، وانتفج كذلك، وأنفجته: إذا أثرته في موضعه، ويقال: إن الانتفاج: الاقشعرار، فكأَن المعنى: جعلناها بطلبنا لها تنتفج، والانتفاج أيضًا: ارتفاع الشعر وانتفاشُه [4] (بمَرِّ الظهران) مَرّ -بفتح الميم وتشديد الراء-، والظهران -بفتح الظاء المعجمة- بلفظ تثنيه الظهر: اسم موضع على مرحلة من مكة.
وقد يسمى بأحد الكلمتين تخفيفًا، وهو المكان الذي تسميه عوام
(1) انظر:"حياة الحيوان الكبرى"للدميري (1/ 29) .
(2) انظر:"الحيوان"للجاحظ (2/ 287) .
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 661) .
(4) المرجع السابق، الموضع نفسه.