(وفي رواية) عند البخاري: (ونحن) ساكنون (في المدينة) ؛ أي: بعد الهجرة، والجملة حالية.
وفي رواية الدارقطني: فأكلناه نحن وأهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .
واختلف شراح الحديث في توجيه قولها: نحرنا، وذبحنا، فقيل: يُحمل النحر على الذبح مجازًا، وقيل: وقع ذلك مرتين، وإليه جنح النووي [2] ، ونظر فيه في"الفتح"بأن الأصل فيه عدم التعدد، والمخرج متحد، والاختلاف فيه على هشام، فبعض الرواة قال عنه: نحرنا، وبعضهم قال: ذبحنا، والمستفاد من ذلك جوازُ الأمرين، وقيامُ أحدِهما في التذكية مقامَ الآخر، وإلا لما ساغ الإتيان بهذا موضع هذا [3] .
قال في"الفتح"كغيره: النحر في الإبل خاصة، وأما غير الإبل، فيذبح.
وقد جاءت أحاديث في ذبح الإبل، وفي نحر غيرها.
قال ابن التين: الأصل في الإبل النحر، وفي الشاة ونحوها الذبح، وجاء في القرآن ذكر ذبحها [4] .
قال علماؤنا: والسنة نحر إبل، وذبحُ غيرها [5] .
(1) رواه الدارقطني في"سننه" (4/ 290) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (24/ 87) .
(2) انظر:"شرح مسلم"للنووي (13/ 96) .
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 649) .
(4) المرجع السابق، (9/ 640) .
(5) انظر:"المحرر"للمجد بن تيمية (2/ 191) .