قال في"الفتح": واختلف في ذبح ما يُنحر، ونحر ما يُذبح، فأجازه الجمهور، ومنعه ابن القاسم [1] .
وقال ابن هبيرة في"اختلاف الأئمة": اتفقوا على نحر الإبل، وذبحِ ما عداها، فإن ذبح ما ينحر، أو نحر ما يذبح، فقال أبو حنيفة، والشافعي، وأحمد: يُبَاح، إلا أن أبا حنيفة مع الإباحة كرهه.
وقال مالك: إن نحر شاة، أو ذبح بعيرًا من غير ضرورة، لم يؤكل لحمها.
وقد حمله بعضُ أصحابه على الكراهة، وهو عبد العزيز بن أبي سلمة [2] .
وقد روي عن مالك: أنه قال: من نحر البقر، فبئس ما صنع، وتلا قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} [البقرة: 67] .
وفي"الفتح"عن أشهب: إن ذبح بعيرًا من غير ضرورة، لم يؤكل [3] .
والنحر: طعنُ إبل ونحوها بمحدّد في لبتها، وهي الوَهْدة بين أصل الصدر والعنق [4] .
قال في"الفتح": اللَّبَّةُ -بفتح اللام وتشديد الموحدة-: هي موضع القِلادة من الصدر، وهي المنحر [5] .
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 640) .
(2) انظر:"الإفصاح"لابن هبيرة (2/ 312) .
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 641) .
(4) انظر:"المغني"لابن قدامة (9/ 316) .
(5) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 641) .