فهرس الكتاب

الصفحة 3658 من 4025

الحمر [1] ؛ لأنها المتحدَّثُ عنها المأمورُ بإكفائها من القدور وغسلُها، وهذا حكم المتنجس، فيستفاد منه تحريم أكلها، وهو دال على تحريمها لعينها، لا لمعنى خارجي [2] .

وقال ابن دقيق العيد: الأمر ظاهر أنه بسبب تحريم لحم الحمر [3] ، كما يأتي في الحديث الذي بعد هذا.

(وأذن) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للناس (في) أكل (لحوم الخيل) .

وفي حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- عند الدارقطني: أمرَ [4] ، وفي لفظٍ للبخاري: ورَخَّص [5] ، (و) في رواية (لمسلم وحده) ؛ أي: دون البخاري، من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- (قال: أكلنا) معشر الصحابة (زمنَ) فتحِ (خيبر) ، وكانت في السابعة من الهجرة (الخيلَ) ، ويشمل جميع أنواعها من عربي وهجين ومُقْرِف وبِرْذَوْن، فحكمُها واحد على ما قدّمنا بيانه، (و) أكلنا أيضًا في ذلك الزمن (حُمُرَ الوحش) ، جمع حمار، ويسمى: الفرا، ويقال: حمارٌ وحشيٌّ، وحمارُ وحشٍ، بالإضافة، والنسبة، وهو العَيْر، وربما أُطلق العير عليه وعلى الأهلي أيضًا، والحمار الوحشيُّ موصوف بشدة الغَيْرة، ومن عجيب أمره: أنّ الأنثى إذا ولدت ذكرًا، كَدَمَ الفحلُ خصيتَه، لذلك تعمل الأنثى الحيلة في الهرب منه حتى يسلم، وربما كسرت رجل التَّوْلَبِ، وهو جحشها الذي

(1) انظر:"المفهم"للقرطبي (5/ 224) .

(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 656) .

(3) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (4/ 187) .

(4) رواه الدارقطني في"سننه" (4/ 289) .

(5) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (3982، 5201، 5204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت