فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 4025

الرابعة: قال الحكيم الترمذي: المستحب في إمساكه: أن يجعل الخنصر من اليد أسفل السواك تحته، والبنصر والسبابة فوق، ويحمل الإبهام أسفل رأس السواك، كما روي عن ابن مسعود - رضي الله عنه -. قال: ولا يقبض عليه؛، فإنه يورث البواسير [1] .

الخامسة: جزم متأخرو علمائنا بعدم إصابة السنة بالاستياك بغير عود؛ من إصبع وخرقة.

وقيل: بلى، وهو مذهب أبي حنيفة.

وقيل: بالخرقة دون الإصبع، وهو مذهب الشافعي.

قال الشيخ الموفق: والصحيح أنه يصيب بقدر ما يحصل من الإنقاء. قال: ولا يترك القليل من السنة للعجز عن كثيرها [2] .

وقال المجد في"شرح الهداية" [3] : الصحيح إصابةُ السنة بالأصبع مَعَ المضمضة؛ لأن الماء يساعدها، وقد وَرد الأثر به، فروي عن علي - رضي الله عنه: أنه أتي بكوز من ماء، فغسل كفيه، وتمضمض ثلاثًا، فأدخل بعضَ أصابعه في فيه، واستنشق ثلاثًا، وتمّم وضوءه، وقال: هكذا كان وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم -. رواه الإمام أحمد [4] .

(1) انظر:"البحر الرائق"لابن نجيم (1/ 21) .

(2) انظر:"المغني"لابن قدامة (1/ 70) .

(3) هو كتاب:"منتهى الغاية في شرح الهداية"لفخر الدين المجد ابن تيمية، بيض منه أربع مجلدات كبار إلى أوائل كتاب الحجر، والباقي لم يبيضه. انظر"ذيل طبقات الحنابلة"لابن رجب (2/ 153) ، و"المقصد الأرشد"لابن مفلح (2/ 163) ، و"المدخل المفصل"لبكر أبو زيد (2/ 714) .

(4) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 158) ، وعبد بن حميد في"مسنده" (95) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت