وروى البيهقي بإسنادٍ لا بأس به، عن أنس مرفوعًا:"يُجزىء من السواكِ الأصابعُ" [1] .
السادسة: يكره السواك بقصب، وطَرْفاءَ، وريحان، ورمانٍ، وآسٍ.
وفي"الإقناع": بريحان، وهو الآس، وبكل عود زكي الرائحة، وكل ما يضر أو يجرح، وكذا التخلل بها، وبالخوص، ولا يتسوك ولا يتخلل بما يجهله؛ لئلا يكون من ذلك [2] . وقيل: يحرم فعل ذلك بشيء من هذه الأشياء.
السابعة: ذكر أبو شامةَ من الشافعية في مصنفٍ له سماه:"السواك" [3] :
أنه لا يشترط السواك في الصلوات المتواليات، كالتراويح والتهجد، قال بعضهم: وكأن المراد: لا يُسن في غير الركعتين الأولتين، ويستأنس لذلك بأنه - صلى الله عليه وسلم - لم ينقل عنه أنه كان يستاك عند افتتاح كل ركعتين من تهجده، وإنما كان يستاك مرةً واحدة، كذا قال.
وفيه: ما روى ابن ماجه والنسائي - ورواته ثقاتٍ - عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم من الليل ركعتين ركعتين، ثم ينصرف فيستاك [4] .
(1) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 40) ، وابن عدي في"الكامل في الضعفاء" (5/ 334) ، والديلمي في"مسند الفردوس" (8891) ، والضياء المقدسي في"الأحاديث المختارة" (7/ 252) .
(2) انظر:"الإقناع"للحجاوي (1/ 32) .
(3) للإمام المؤرخ عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي ثم الدمشقي الشافعي المعروف بأبي شامة، المتوفى سنة (665 هـ) ، كتاب:"السواك وما أشبه ذلك"، ذكره البغدادي في"هدية العارفين" (1/ 272) ، وفي"إيضاح المكنون" (2/ 304) .
(4) رواه ابن ماجه (288) ، كتاب: الطهارة، باب: السواك، والنسائي فى"السنن الكبرى" (1343) ، والإمام أحمد في"المسند" (1/ 218) ، وغيرهم.