وقيل بالوقف؛ لتعارض الأدلة [1] .
وروى حديثَ أبي ثعلبة الخشنيِّ: الإمامُ أحمد أيضًا، وزاد عليه: ولحمَ كلِّ ذي ناب من السباع [2] .
ورواه النسائي عن أبي ثعلبة، وفيه قصة، ولفظه: غزونا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - خيبر، والناسُ جياعٌ، فوجدوا حُمُرًا إنسية، فذبحوا منها، فأمر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عبدَ الرحمن بنَ عوف فنادى: ألا إن لحومَ الحمر الإنسية لا تَحِلّ [3] .
فإن قلت: قد أخرج أبو داود عن غالب بن أبجر، قال: أصابتنا سَنَةٌ، فلم يكن في مالي ما أُطعم أهلي إلا سِمانُ حُمُر، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: إنك حرّمت لحومَ الحمر الأهلية، وقد أصابتنا سَنَةٌ، قال:"أطعم أهلك من سمين حُمُرك؛ فإنما حرمتها من أجل جوَّال القرية"؛ يعني: الجَلَّالة [4] .
وأخرج الطبراني عن أم نصر المحاربية: أن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحمر الأهلية، فقال:"أليس ترعى الكلأ وتأكلُ الشجر؟"، قال: نعم، قال:"فأصب من لحومها" [5] .
وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق رجل من بني مرّة، قال: سألتُ، فذكره نحوه [6] .
(1) وانظر:"القواعد والفوائد الأصولية"لابن اللحام (ص: 190) .
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 194) .
(3) تقدم تخريجه عند النسائي برقم (4341) .
(4) رواه أبو داود (3809) ، كتاب: الأطعمة، باب: في لحوم الحمر الأهلية.
(5) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (25/ 161) .
(6) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (24337) .