فهرس الكتاب

الصفحة 3674 من 4025

فاعله ونائب الفاعل يعود للنبي - صلى الله عليه وسلم - (فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده) عن الضب كما في رواية يونس [1] ، فيؤخذ منه أنه أكل من غير الضب مما كان قُدّم له مع الضب، وقد جاء صريحًا في رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس: فأكل الأقط، وشرب اللبن [2] .

قال ابن عباس، أو قال خالد -على الاختلاف-، والأولُ أظهر: (فقلتُ: أحرامٌ هوَ) ؛ أي: الضبُّ (يا رسول الله؟ قال: لا) ، بل هو مباح، وليس بحرام، (ولكنه لم يكن) الضبُّ (بأرض قومي) ، وفي رواية:"هذا اللحم لم آكله قط" [3] .

قال ابن العربي: اعترض بعض الناس على هذه اللفظة -يعني: لم يكن بأرض قومي-، فالضباب كثيرة بأرض الحجاز.

قال ابن العربي: فإن كان أراد تكذيبَ الخبر، فقد كذبَ هو، فإنه ليس بأرض الحجاز منها شيء، أو أنها ذكرت للنبي - صلى الله عليه وسلم - بغير اسمها، أو حدثت بعد ذلك [4] .

وكذا أنكر ابنُ عبد البر ومن تبعه أن يكون بأرض الحجاز شيء من الضباب [5] .

قال في"الفتح": ولا يحتاج إلى شيء من هذا، بل المراد بقوله - صلى الله عليه وسلم:

(1) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (5076) .

(2) رواه البخاري (5087) ، كتاب: الأطعمة، باب: الأقط، لكن بلفظ:"وشرب اللبن، وأكل الأقط".

(3) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (1948) .

(4) انظر:"عارضة الأحوذي"لابن العربي (7/ 290) .

(5) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (8/ 491) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت