فهرس الكتاب

الصفحة 3682 من 4025

وفي توجيه ذلك وجهان [1] :

أجودهما: أن يكون حذف المضاف إليه، وأبقى المضاف على ما كان عليه قبل الحذف.

الثاني: أن يكون المنصوب كُتب بغير ألف على لغة ربيعة.

وهذا الشك في عدد الغزوات عن شعبة، وقد أخرجه مسلم من رواية شعبة بالشك أيضًا، والنسائي من روايته بلفظ: الستة، من غير شك [2] ، والترمذي من طريق شعبة، فقال: غزوات، ولم يذكر عددًا، ورواه الإمام أحمد عن ابن عُيينة جازمًا بالست [3] .

وتقدم في ترجمة عبد الله بن أبي أوفى: أن أول مشاهده الحديبية، فشهدها وما بعدها، وكنا نأكل معه - صلى الله عليه وسلم - كما في"البخاري"، فيحتمل أن يريد بالمعيّة مجردَ الغزو دون ما تبعه من قوله: (نأكل الجراد) ، ويحتمل أن يريد: مع أكله.

ويدل على الثاني ما وقع في رواية أبي نعيم في الطب: ويأكله معنا، وهذا إن صح، يرد قول من قال: إنه - صلى الله عليه وسلم - عافه كما عاف الضب، ومستند هذا ما أخرجه أبو داود من حديث سلمان: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الجراد، فقال:"لا آكلُه، ولا أحرمه" [4] ، إلا أنه مرسل على الصواب.

ولابن عدي في ترجمة ثابت بن زهير، عن نافع، عن ابن عمر: أنه - صلى الله عليه وسلم -

(1) في الأصل:"وجهين"، والصواب ما أثبت.

(2) رواه النسائي (4357) ، كتاب: الصيد والذبائح، باب: الجراد.

(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 380) .

(4) رواه أبو داود (3813) ، كتاب: الأطعمة، باب: في أكل الجراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت