سئل عن الضب، فقال:"لا آكله ولا أحرمه"، وستل عن الجراد، فقال مثل ذلك [1] ، وهذا ليس بثابت.
قال النسائي في ثابت: ليس بثقة.
وقد نقل الإجماعَ على حل الجراد غيرُ واحد من العلماء؛ كالنووي [2] ، والدميري [3] ، وغيرهما، لكن فصَّلَ ابنُ العربي في"شرح الترمذي"بين جراد الحجاز، وجراد الأندلس، فقال في جراد الأندلس: لا يؤكل؛ لأنه ضرر محض [4] .
قال في"الفتح": إن ثبت أن أكله يضر؛ بأن يكون فيه سُمِّية تخصُّه دون غيره من جراد البلاد، تعين استثناؤه [5] .
وقال أبو المظفر عونُ الدين بنُ هبيرة في"اختلاف الأئمة": اتفقوا على إباحة الجراد إذا صاده مسلم، واختلفوا فيه إذا مات بغير سبب.
فقال أبو حنيفة، والشافعي: يحل أكله.
وقال مالك: لا يؤكل الجراد إلا أن يتلف بسبب، قال عبدُ الوهاب في"التلقين"من أصحابنا -أي: المالكية- مَنْ لا يراعي فيه السبب.
وعن الإمام أحمد روايتان:
أظهرهما: حلُّه من غير اعتبار السبب.
(1) رواه ابن عدي في"الكامل في الضعفاء" (2/ 94) .
(2) انظر:"شرح مسلم"للنووي (13/ 103) ، وانظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 621 - 622) .
(3) انظر:"حياة الحيوان الكبرى"للدميري (1/ 220) .
(4) انظر:"عارضة الأحوذي"لابن العربي (8/ 16) .
(5) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 622) .