وفي"الصحيحين"، والترمذي، والنسائي: النهيُ عن التنفس في الإناء من حديث أبي قتادة [1] .
وقد علم أن الكراهة تزول للحاجة.
قال الآمدي، ونقله ابن مفلح في"الآداب الكبرى"وغيره: لا بأس بنفخ الطعام إذا كان حارًا، ويكره أكله حارًا [2] .
وفي"الإقناع": يكره نفخُ الطعام والشراب، والتنفُّس في إنائهما، وأكلُه حارًا، إن لم يكن حاجة، ويكره جولانُ اليد في الطعام إذا كان نوعًا واحدًا [3] .
وعبارة"الآداب": ويكره أكلُه مما يلي غيره، والطعامُ نوعٌ واحد [4] .
قال الآمدي: ولا بأس أن يأكل من غير ما يليه وهو وحده [5] .
ودليلُ كراهة جولان اليد في الطعام: قول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لعمرَ بنِ أبي سلمة:"كُلْ مِمَّا يليك"متفق عليه [6] ، فإذا كان الطعام أنواعًا، فلا بأس.
وفي حديث عِكْراشٍ عند ابن ماجه، والترمذي، وقال: غريب،
(1) رواه البخاري (5307) ، كتاب: الأشربة، باب: النهي عن التنفس في الإناء، ومسلم (267) ، كتاب: الطهارة، باب: النهي عن الاستنجاء باليمين، والنسائي (48) ، كتاب: الطهارة، باب: النهي عن الاستنجاء باليمين، والترمذي (1889) ، كتاب: الأشربة، باب: ما جاء في كراهية التنفس في الإناء.
(2) انظر:"الآداب الشرعية"لابن مفلح (3/ 298) .
(3) انظر:"الإقناع"للحجاوي (3/ 407) .
(4) انظر:"الآداب الشرعية"لابن مفلح (3/ 298) .
(5) انظر:"الإقناع"للحجاوي (3/ 407) .
(6) تقدم تخريجه.