وأبي بكر الشافعي في"الغيلانيات"، وفيه: ثم أُتينا بطبق فيه ألوانٌ من رطب أو تمر، قال عكراشٌ: فجعلتُ آكل من بين يديَّ، وجالت يدُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الطبق، ثم قال:"يا عِكْراشُ! كُلْ من حيثُ شئتَ؛ فإنه من غير لونٍ واحدٍ"الحديث [1] .
* ويُكره الأكل من ذِروة الطعام، ومن وسطه، بل يأكل من أسفله، وكذلك الكيل؛ لما روى الترمذي، وقال: حسن صحيح، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"البركة تنزل وسط الطعام، فكلوا من حافَتَيْه، ولا تأكلوا من وَسَطِه"رواه النسائي، وابن ماجه [2] ، ورواه أبو داود بلفظ:"إذا أكل أحدُكم طعامًا، فلا يأكل من أعلى الصحفة، ولكن ليأكلْ من أسفلها؛ فإن البركةَ تنزل من أعلاها" [3] .
وفي حديث عبد الله بن بسر - رضي الله عنه - مرفوعًا:"كلوا من جوانبها، وذَروا ذُرْوتها، يبارَكْ فيها"رواه أبو داود، وابن ماجه [4] .
* ويكره أكل وشرب، وكذا أخذٌ وإعطاءٌ باليد اليسرى؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا"
(1) رواه الترمذي (1848) ، كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في التسمية في الطعام، وابن ماجه (3274) ، كتاب: الأطعمة، باب: الأكل مما يليك، وأبو بكر الشافعي في"الغيلانيات" (894) .
(2) رواه الترمذي (1805) ، كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في كراهية الأكل من وسط الطعام، والنسائي في"السنن الكبرى" (6762) ، وابن ماجه (3277) ، كتاب: الأطعمة، باب: النهي عن الأكل من ذروة الثريد.
(3) رواه أبو داود (3772) ، كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في الأكل من أعلى الصحفة.
(4) رواه أبو داود (3773) ، كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في الأكل من أعلى الصحفة، وابن ماجه (3275) ، كتاب: الأطعمة، باب: النهي عن الأكل من ذروة الثريد.