يأكلن أحدُكم بشماله، ولا يشربن بها؛ فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بها"رواه مسلم، والترمذي من حديث ابن عمر مرفوعًا [1] ، وكان نافع يزيد فيه:"ولا يأخذْ بها، ولا يُعطِ بها"رواه مالك، وأبو داود [2] ."
وفي حديث أبي سعيد الخدري عند ابن ماجه بإسنادٍ صحيح: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليأكلْ أحدُكم بيمينه، ويشربْ بيمينه، وليأخذْ بيمينه، ولْيعطِ بيمينه؛ فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله، ويعطي بشماله، [ويأخذ بشماله] [3] ".
وأخرج الإمام أحمد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أكل بشماله، أكلَ معه الشيطان، ومن شرب بشماله، شربَ معه الشيطان" [4] .
قال في"الآداب": وحرمه ابن عبد البر، وابنُ حزم؛ لظاهر الأخبار [5] .
وقال القاضي، وابن عقيل، وسيدنا الشيخُ عبدُ القادر -قدس الله روحه-: تناولُ الشيء من غيره باليد اليمنى مستحبٌّ، قالوا: وإذا أراد أن يُناول إنسانًا كتابًا أو توقيعًا، فليقصد بيمينه [6] .
(1) رواه مسلم (2020) ، كتاب: الأشربة، باب: آداب الطعام والشراب وأحكامهما، والترمذي (1799) ، كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في النهي عن الأكل والشرب بالشمال.
(2) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (2/ 922) ، وأبو داود (3776) ، كتاب: الأطعمة، باب: الأكل باليمين.
(3) ما بين معكوفين ساقط من"ب"، والحديث رواه ابن ماجه (3266) ، كتاب: الأطعمة، باب: الأكل باليمين.
(4) رواه الإمام أحمد في"المسند" (6/ 77) ، من حديث عائشة -رضي الله عنها-.
(5) انظر:"الآداب الشرعية"لابن مفلح (3/ 299) .
(6) انظر:"كشاف القناع"للبهوتي (1/ 106) .