قال الإمام أحمد: ما حدّث بهذا الحديث إلا قيسُ بنُ الربيع، وهو منكَر الحديث، وقد ضعّف قيسًا هذا جماعةٌ، ووثقه آخرون.
قال الحافظ المنذري: ولا يخرج عن حَدِّ الحَسن [1] .
وعن أنس بن مالك مرفوعًا:"من أحبَّ أن يكثر الله خيرَ بيته، فليتوضأ إذا حضر غذاؤه، وإذا رفع"رواه ابن ماجه، والبيهقي بإسناد ضعيف [2] ، والمراد بالوضوء: غسل اليدين [3] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -قدّس الله روحه-: لم نعلم أحدًا استحبَّ الوضوء للأكل إلا إذا كان جنبًا [4] .
واعلم: أن غسل اليدين بعد الطعام مسنون، رواية واحدة، ومعتمد المذهب: وقبله، لكن يتقدّم ربُّ الطعام به قبل الطعام، ويتأخر به بعده [5] ، وقد ذكرنا في ذلك طرفًا صالحًا في كتابنا"غذاء الألباب لشرح منظومة الآداب" [6] ، والله الموفق.
= والترمذي (1846) ، كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في الوضوء قبل الطعام وبعده.
(1) انظر:"الترغيب والترهيب"للمنذري (3/ 108 - 109) ، عقب حديث (3274) .
(2) رواه ابن ماجه (3260) ، كتاب: الأطعمة، باب: الوضوء عند الطعام، والبيهقي في"شعب الإيمان" (5806) .
(3) انظر:"الترغيب والترهيب"للمنذري (3/ 109) ، حديث (3275) .
(4) انظر:"الآداب الشرعية"لابن مفلح (3/ 371) .
(5) انظر:"الإقناع"للحجاوي (3/ 404) . وانظر:"الآداب الشرعية"لابن مفلح (3/ 371) .
(6) انظر:"غذاء الألباب لشرح منظومة الآداب"للشارح -رحمه الله- (2/ 67) .