الطعام؛ فإنه ليس شيء أشدَّ على المَلَكِ الذي على العبد أن يجدَ من أحدِكم ريحَ الطعام" [1] ."
وفي"الهدي"للإمام المحقق ابن القيم: ورد في الخلال حديثان لم يصحا، فذكر هذين الحديثين، انتهى [2] .
قال علي القاري: حديث"حبذا المتخلِّلون من أمتي". قال الصغاني: وضعُه ظاهرٌ، وفسره بتخليل الأصابع في الوضوء، وبالتخليل بعد الطعام [3] .
ويلقي ما يُخرجه الخلال من الخُلالة -كثمامة-.
روى الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وغيرهم عن أبي هريرة مرفوعًا:"من أكل، فما تخلل، فليلفظْه، ومن لاك بلسانه، فليبتلعْ، من فعلَ، فقد أحسنَ، ومن لا، فلا حرجَ عليه" [4] .
فيكره ابتلاع ما يُخرجه الخلال، لا ما يخرجه اللسان.
* ويستحب غسلُ اليدين قبل الطعام وبعده؛ لما في آخر حديث سلمان الفارسي - رضي الله عنه: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"بركةُ الطعام الوضوءُ قبله، والوضوءُ بعده"رواه أبو داود، والترمذي [5] .
(1) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (4061) ، وكذا ابن أبي شيبة في"مسنده" (2/ 291 -"المطالب العالية"لابن حجر) ، وغيرهما.
(2) انظر:"زاد المعاد"لابن القيم (4/ 306) .
(3) وانظر:"كشف الخفاء"للعجلوني (1/ 412) .
(4) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 371) ، وأبو داود (35) ، كتاب: الطهارة، باب: الاستتار في الخلاء، وابن ماجه (337) ، كتاب: الطهارة، باب: الارتياد للغائط والبول.
(5) رواه أبو داود (3761) ، كتاب: الأطعمة، باب: في غسل اليد قبل الطعام، =