فهرس الكتاب

الصفحة 3767 من 4025

من الحيوان الإنسي، ولم يُقدر عليه، جاز أن يذكَّى بما يذكَّى به الصيد، وبه قال الإمام أحمد.

وهو مذهب أبي حنيفة، والشّافعيّ، وهو قول عليّ، وابن مسعود، وابن عباس، وابن عمر -رضي الله عنهم-، ومن التابعين: طاوس، وعطاء، والشعبي، والأسود بن يزيد، والنخعي.

وذهب إليه الثوري، وداود، وغيرهم.

قال النووي: ذهب الجمهور إلى حديث أبي العشراء عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله! أما تكون الذكاة إلَّا في اللبة والحلق؟ قال:"لو طعنت في فخذها، لأجزأ عنك"رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والتِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ، وابن ماجه [1] ، وغيرهم، ورواته ثقات إلَّا أبا العشراء، فمختلَف فيه.

قال التِّرمذيّ بعد أن رواه: قال أحمد بن منيع: قال يزيد بن هارون: هذا في الضرورة، وقال: لا يعرف هذا الحديث إلَّا من حديث حماد بن سلمة، قال: ولا نعرف لأبي العشراء عن أبيه غير هذا الحديث.

واخْتُلِف في اسم أبي العشراء، فقيل: أسامة بن قِهْطم، وقيل: يسار بن برز، ويقال: ابن بلز، ويقال: اسمه عطارد [2] .

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 334) ، وأبو داود (2825) ، كتاب: الضحايا، باب: ما جاء في ذبيحة المتردية، والنَّسائيُّ (4408) ، كتاب: الضحايا، باب: ذكر المتردية في البئر التي لا يوصل إلى حلقها، والترمذي (1481) ، كتاب: الأطعمة، باب: ما جاء في الذكاة في الحلق واللبة، وابن ماجه (3184) ، كتاب: الذبائح، باب: ذكاة الناد من البهائم.

(2) انظر:"سنن التِّرمذيُّ" (4/ 75) ، عقب حديث (1481) المتقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت