وقال في"الفتح":"ما"موصولة في موضع رفع بالابتداء، وخبرها:"فكلوه"، والتقدير: ما أنهرَ الدمَ، فهو حلال، فكلوه، ويحتمل أن تكون شرطية.
ووقع في رواية ابن إسحاق:"كل ما أنهر الدم ذكاة"، و"ما"في هذا موصولة [1] ، (ليس السنَّ والظفر) بالنصب على الاستثناء بليس.
قال في"الفتح": ويجوز الرفع؛ أي: ليس السنُّ والظفرُ مباحًا، أو مجزئًا.
ووقع في رواية أبي الأحوص:"ما لم يكن سنٌّ أو ظفرٌ" [2] .
وفي رواية عمر بن عبيد:"غير السن الظفر" [3] .
وفي رواية داود بن عيسى:"إلَّا سنًا أو ظفرًا" [4] .
(وسأحدثكم عن ذلك) .
وفي رواية:"سأخبركم" [5] ؛ أي: سأبين لكم العلة في ذلك، وليس السين هنا للاستقبال، بل للاستمرار، كما في قوله تعالى: {سَتَجِدُونَ آخَرِينَ} [النساء: 91] .
وزعم الزمخشري أن السين إذا دخلت على فعل محبوب أو مكروه، أفادت أنه واقع لا محالة [6] .
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 628) .
(2) تقدم تخريجه عند البُخاري برقم (5223) .
(3) تقدم تخريجه عند البُخاري برقم (5224) .
(4) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (4386) . وانظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 628) .
(5) تقدم تخريجه عند البُخاري برقم (5179) .
(6) انظر:"عمدة القاري"للعيني (13/ 47) .