فهرس الكتاب

الصفحة 3777 من 4025

قال التَّيميُّ: العظم غالبًا لا يقطع، إنما يجرح ويُدمي، فتزهق النفس من غير أن يتيقن وقوع الذكاة، فلهذا نهى عنه.

وقال النووي: لا يجوز بالعظم؛ لأنَّه يتنجس بالدم، وهو زادُ إخواننا في الجن، ولهذا نهى عن الاستنجاء به [1] .

وقال الكرماني: السنُّ عظم خاص، وكذلك الظفر، ولكنهما في العرف ليسا بعظمين، وكذا عند الأطباء [2] .

(وأما الظُّفْر) -بضم الظاء المعجمة وسكون الفاء، وبضمها أيضًا-، وأما -كسر الظاء-، فشاذ، يكون للإنسان وغيره، كالأُظفور. والجمع أظفار، وأظافير [3] ، (فمُدَى) جمع مُدية، وهي بالتثليث: السكين (الحبشة) ؛ أي: وهم وكفار، وقد نُهيتم عن التشبه بهم، قاله ابن الصلاح [4] ، وتبعه النووي [5] .

وقيل: نهي عنهما؛ لأن الذبح بهما تعذيبٌ للحيوان، ولا يقع به غالبًا إلَّا الخنق الذي ليس هو على صورة الذبح.

وقد قالوا: إن الحبشة تدمي مذابح الشاة بالظفر حتَّى تزهق نفسُها خنقًا.

واعترض على التعليل الأول بأنه لو كان كذلك، لامتنع الذبح بالسكين، وسائر ما تذبح به الكفار.

(1) انظر:"شرح مسلم"للنووي (13/ 124 - 125) . وانظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 629) .

(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 633) .

(3) انظر:"شرح مسلم"للنووي (3/ 132) .

(4) انظر:"فتاوى ابن الصلاح" (2/ 473) .

(5) انظر:"شرح مسلم"للنووي (13/ 125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت