فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 4025

البول، ويبول في قارورة، ويقول: إن بني إسرائيل كان إذا أصاب جلدَ أحدهم بولٌ، قَرَضَه بالمقاريض، فقال حذيفة: لَوَدِدْتُ أن صاحبكم لا يشدِّد هذا التشديدَ، فلقد رأيتُني أنا ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - نتماشى، فأتى سُباطةَ قومٍ خلفَ حائط، فقام كما يقوم أحدُكم، فبال، فانتبذُت منه، فأشار إلي فجئتُ، فقمت عند عَقِبيه حتى فرغ [1] ، ترجم البخاري عليه: باب البول قائمًا وقاعدًا، وباب البول عند صاحبه، وباب البول عند سباطة قومٍ، وقال في بعض طرقه عن حذيفة: فبال قائمًا، ثم دعا بماءٍ، فأتيته [2] .

(فتوضأ) ؛ أي: من ذلك الماء الذي أتيتُه به، زاد مسلمٌ: (ومسح) ، وفي لفظٍ - بالفاء - (على خفيه) .

قال الحافظ المصنف - رحمه الله تعالى: (مختصرٌ) ؛ أي: هذا مختصرٌ من حديث حذيفة - رضي الله عنه -، وقد ذكرته بطوله - كما ترى -.

و"السُّباطة": ملقى القمامة والتراب.

والعرب تستشفي لوجع الصُّلْب بالبول قائمًا [3] .

وفي حديث حذيفة تصريحٌ بجواز المسح عن حدث البول.

وفي حديث صفوان بن عَسَّالٍ [4] -بالعين المهملة والسين المشددة-، ما يقتضي جوازه عن حدث الغائط، وعن النوم أيضًا.

(1) رواه مسلم (273) ، (1/ 228) ، كتاب: الطهارة، باب: المسح على الخفين.

(2) تقدم تخريج طرقه عند البخاري في حديث الباب.

(3) انظر:"السنن الكبرى"للبيهقي (1/ 101) ، و"شرح مسلم"للنووي (3/ 165) ، و"فتح الباري"لابن حجر (1/ 330) .

(4) تقدم تخريجه في صدر الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت