رُضَّتا، فإن قُطع ذكره مع ذلك، وهو الخصي المجبوب، ويقال له: الممسوح، لم يجزىء [1] .
وقد أخرج أبو داود من حديث جابر - رضي الله عنه: ذبح النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كبشين أقرنين أملحين مَوْجوءَيْن [2] .
قال الخطابي: الموجوء؛ يعني: -بضم الجيم وبالهمز-: منزوع الأُنثيين، والوجاء: الخصاء [3] .
وفيه: جوازُ الخصيِّ في الضحية، وقد كرهه بعضُ أهل العلم لنقص العضو، لكن ليس هذا عيبًا؛ لأنَّ الخصي يُفيد اللحمَ طيبًا، وينفي عنه الزُّهومةَ وسوءَ الرائحة [4] .
وفي حديث البراء بن عازب -رضي الله عنهما-، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أربعٌ لا تجوز في الأضاحي: العوراءُ البيِّنُ عَوَرُها، والمريضةُ البيِّنُ مرضُها، والعرجاءُ البيِّنُ ضلعُها، والكبيرةُ التي لا تُنْقي"رواه الإمام أحمد، وأصحاب السنن، وصححه التِّرمذيّ [5] .
(1) انظر:"الإقناع"للحجاوي (2/ 43 - 44) .
(2) رواه أبو داود (2795) ، كتاب: الضحايا، باب: ما يستحب من الضحايا.
(3) انظر:"معالم السنن"للخطابي (2/ 228) .
(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (10/ 10) .
(5) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 284) ، وأبو داود (2802) ، كتاب: الضحايا، باب: ما يكره من الضحايا، والنَّسائي (4369) ، كتاب: الضحايا، باب: ما نهي عنه من الأضاحي العوراء، والترمذي (1497) ، كتاب: الأضاحي، باب: ما لا يجوز من الأضاحي، وابن ماجه (3144) ، كتاب: الأضاحي، باب: ما يكره أن يضحى به.