وعن عليّ -رضوان الله عليه-، قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُضَحى بأَعضبِ القرنِ والأذنِ.
قال قتادة: فذكرتُ ذلك لسعيد بن المسيب، فقال: العضب: النصف فأقل من ذلك، رواه الإمام أحمد، وأصحاب السنن، وصححه التِّرمذيّ. لكن ابن ماجه لم يذكر قول قتادة إلخ [1] .
ولا يجزىء في الأضحية الهَتْماءُ، وهي التي ذهبت ثناياها من أصلها [2] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الهتماء: التي سقط بعضُ أسنانها، تجزىء في أصح الوجهين [3] .
واتفق العلماء على أنه لا يجوز بيعُ شيء من الأضاحي بعدَ ذبحها، ثم اختلفوا في جلودها، فقال أبو حنيفة: يجوز بآلة البيت؛ كالغربال، والمنخل، فإن باعها بدنانير ودراهم وفلوس، كره ذلك، وجاز، إلَّا أن يبيعها بذلك، ويتصدق به، فلا يكره إذًا.
وقال الإمام أحمد، وكذا الإمام مالك، والشّافعيّ: لا يجوز ذلك [4] .
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 127) ، وأبو داود (2804) ، كتاب: الضحايا، باب: ما يكره من الضحايا، والنَّسائي (4377) ، كتاب: الضحايا، باب: العضباء، والترمذي (1504) ، كتاب: الأضاحي، باب: في الضحية بعضباء القرن والأذن، وابن ماجه (3145) ، كتاب: الأضاحي، باب: ما يكره أن يضحى به.
(2) انظر:"الإقناع"للحجاوي (2/ 43) .
(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (3/ 398) .
(4) انظر:"الإفصاح"لابن هبيرة (1/ 309) .