خَلَّصته من الاختلاط بغيره، وقيل: هو فارسيٌّ معرَّب، والمراد بالنهي: الذكورُ دون النساء [1] ؛ لما روى الإمام أحمد، وأصحاب السنن، وصححه ابن حبان، والحاكم من حديث عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه: أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ حريرًا وذهبًا، فقال:"هذان حرامانِ على ذكورِ أمتي، حِلٌّ لإناثهم" [2] .
وأخرج الإمام أحمد، والطحاوي، وصححه من حديث مَسْلَمة بن مُخَلَّد: أنه قال لعقبةَ بن عامر: قم فحدِّثْ بما سمعتَ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: سمعتُه يقول:"الذهبُ والحريرُ حرام على ذُكور أمتي، حِلٌّ لإناثهم" [3] .
قال ابن أبي حمزة: حكمةُ تخصيص النهي بالرجال: أنه -سبحانه وتعالى- علم قلةَ صبرهن عن التزين، فلطفَ بهن في إباحته، ولأن تزينهن غالبًا إنما هو للأزواج، وقد ورد: أن حُسنَ التَّبَغُّل من الإيمان، قال: ويستنبط من هذا أن الفحلَ لا يصلح له أن يبالغ في استعمال الملذوذات؛ لكون ذلك من صفات الإناث [4] .
قال ابن بطال: اختُلف في الحرير، فقال قومٌ: يحرم لبسُه في كل
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (10/ 285) .
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 96) ، وأبو داود (4057) ، كتاب: اللباس، باب: في الحرير للنساء، والنَّسائيُّ (5144) ، كتاب: الزينة، باب: تحريم الذهب على الرجال، وابن ماجه (3595) ، كتاب: اللباس، باب: لبس الحرير والذهب للنساء، وابن حبان في"صحيحه" (5434) .
(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 156) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (4/ 251) .
(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (10/ 296) .