الآخرة)، وأخرجه النَّسائي، وزاد في آخره: ومن لم يلبسه في الآخرة، لم يدخل الجنة، قال الله تعالى: {وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} [1] [فاطر: 33] .
قال في"الفتح": وهذه الزيادة مُدْرَجة في الخبر، وهي موقوفة على ابن الزُّبير، بَيَّنَ ذلك النسائيُّ أيضًا من طريق شعبة، وفي آخره: قال ابن الزُّبير، فذكر الزيادة.
ورواه الإسماعيلي من طريق عليّ بن الجعد، عن شعبة، ولفظه في آخره: فقال ابن الزُّبير من رأيه: ومن لم يلبس الحرير في الآخرة، لم يدخل الجنة، وذلك لقوله تعالى: {وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} [فاطر: 33] .
وقد جاء مثلُ ذلك عن ابن عمر - رضي الله عنه - أيضًا، أخرجه النَّسائي، ولفظه: فقال ابن عمر: إذًا واللهِ لا يدخلُ الجنة، قال الله تعالى: {وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} [2] [فاطر: 33] .
وأخرج الإمام أحمدُ، والنَّسائيُّ، وصححه الحاكم من طريق داود السَّرَّاج، عن أبي سعيد، فذكر الحديث المرفوع مثل حديث ابن عمر هذا، وزاد: وإن دخل الجنة، لبسه أهلُ الجنة، ولم يلبسه هو [3] .
قال في"الفتح": وهذا يحتمل أن يكون أيضًا مُدْرَجًا، وعلي تقدير أن يكون رفعُه محفوظًا، فهو من العام المخصوص بالمكلفين من الرجال؛ للأدلة الأخرى بجوازه للنساء.
(1) رواه النَّسائي في"السنن الكبرى" (9585) .
(2) رواه النَّسائي في"السنن الكبرى" (9586) .
(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 23) ، والنَّسائيُّ في"السنن الكبرى" (9607) ، والحاكم في"المستدرك" (7404) .