رسول - صلى الله عليه وسلم - أمر بالمسح على الخفين في غزوة تبوك، ثلاثةَ أيامٍ ولياليهن للمسافر، ويومًا وليلة للمقيم [1] .
قال الإمام أحمد - رضي الله عنه: هذا أجود حديث في المسح؛ لأنه في غزوة تبوك، وهي آخر غزاة غزاها النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] .
ورواه الطبراني [3] .
الثاني: جوزَ الإمام مالك المسح سفرًا، وعنه في جوازه حضرًا روايتان، وقد تظافرت الأخبار وتظاهرت الآثار عن النبي المختار، وعن أصحابه الأطهار - صلوات الله وسلامه عليه وعليهم - ما تعاقب الليل والنهار، بجواز المسح حضرًا وسفرًا؛ في الحضر يومًا وليلة، وفي السفر الذي تقصر فيه الصلاة ثلاثة أيامٍ بلياليها.
الثالث: لابد من لبسهما بعد كمال الطهارة -كما قدمنا-.
وقال أبو حنيفة: لا يشترط ذلك، وتقدم حديث صفوان بن عسالٍ - رضي الله عنه -.
الرابع: يمسح ظاهرُ الخف دونَ باطنه.
وقال مالك والشافعي: يمسح الظاهر والباطن.
(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (27/ 6) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (1853) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (18/ 40) ، وفي"المعجم الأوسط" (1145) ، والدارقطني في"سننه" (1/ 197) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 275) .
(2) انظر:"المغني"لابن قدامة (1/ 177) ، و"تنقيح التحقيق"لابن عبد الهادي (1/ 187) .
(3) كما تقدم تخريجه قريبًا.