فهرس الكتاب

الصفحة 3860 من 4025

أبعدَكَ الله عن الشماتة. قال ابن الأنباري: كل داع بخير فهو مُشمِّت [1] .

قال في"النهاية": هما الدعاء بالخير والبركة، والمعجمة أعلاهما [2] ، وقالت طائفة: معنى شَمَّتُّ العاطسَ: أزلتُ عنه الشماتة [3] .

ومعتمد المذهب: أن تشميت العاطس فرضُ كفاية إذا حَمِدَ الله؛ كرد السلام إن كانوا جماعة، وعلى الواحد فرض عين.

والحاصل: أن حمد الله تعالى سنة في حقِّ العاطس، وتشميتَه إذا حمدَ فرضُ كفاية، وإجابةُ المشمِّتِ فرضُ عين.

وذكر بعض العلماء أن تشميتَ العاطس فرضُ عين.

قال ابن القيم: ولا دافع له، ولفظُه في حواشي"السنن"جاء بلفظ: الوجوب الصريح، وبلفظ: الحق الدال عليه، وبلفظ: على الظاهر فيه، وبصيغة الأمر التي هي حقيقة فيه، وبقول الصحابي: أَمرَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -.

قال: ولا ريب أن الفقهاء أثبتوا وجوبَ أشياءَ كثيرةٍ بدون مجموع هذه الأشياء [4] .

وقال بالوجوب: عليُّ بن مزين من المالكية، وجمهورُ أهل الظاهر.

وقال ابن أبي جمرة: قال جماعة من علمائنا: إنه فرض عين، وذهب آخرون إلى أنه فرض كفاية، إذا قام به البعض، سقط عن الباقين.

ورجحه أبو الوليد بن رشد، وأبو بكر بن العربي، وقال به الحنفية.

(1) انظر:"الآداب الشرعية"لابن مفلح (2/ 467) .

(2) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (2/ 499) .

(3) انظر:"الآداب الشرعية"لابن مفلح (2/ 467) .

(4) انظر:"حاشية ابن القيم على سنن أبي داود" (13/ 258) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت