فهرس الكتاب

الصفحة 3877 من 4025

قال بعضهم: والسرّ في ذلك أن جعلَه في باطن الكف أبعدُ من أن يُظن أنه فعله للتزيُّن به.

قال ابن بطال: قيل لمالك: يُجعل الفصُّ في باطن الكف؟ قال: ما جاء في بطنها ولا ظهرها أمرٌ ولا نهيٌ [1] .

قال في"الإنصاف" [2] وغيرِه، وكذا في"الفروع" [3] : والأفضلُ جعلُ فصه يلي باطنَ كَفِّه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك.

وكان ابن عباس وغيره يجعلُه يلي ظهرَ كفه.

فقد أخرجه أبو داود من طريق ابن إسحاق، قال: رأيت على الصَّلْتِ بنِ عبد الله خاتمًا في خنصره اليمنى، فسألته، فقال: رأيتُ ابن عباس يلبس خاتمَه هكذا، وجعل فَصَّه على ظهرها، ولا أخال ابنَ عباس إلا ذكره عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [4] .

وأورده الترمذي من هذا الوجه مختصرًا [5] .

(إذا لبسه) ؛ أي: في وقت لبسه له - صلى الله عليه وسلم -، (فصنع الناس) من الصحابة؛ أي: ذوي الثروة منهم (كذلك) ؛ أي: خواتيمَ من ذهب.

قال الخطابي: لم يكن لباسُ الخاتم من عادة العرب، فلما أراد

(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (10/ 325 - 326) .

(2) انظر:"الإنصاف"للمرداوي (3/ 142) .

(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (2/ 354) .

(4) رواه أبو داود (4229) ، كتاب: الخاتم، باب: ما جاء في التختم في اليمين أو اليسار.

(5) رواه الترمذي (1742) ، كتاب: اللباس، باب: ما جاء في لبس الخاتم في اليمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت